السيد الخميني
37
أنوار الهداية
الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ، ولم نكتف بمجرد وجودها ، فإن مجرد وجودها بلا لحاظها لا يكفي في كونها مجرى الاستصحاب ، إذ هناك من ينكر اعتبار الاستصحاب كلية ( 1 ) إلى آخر ما ذكره . والشيخ - رحمه الله - أيضا قال : وما ذكرناه هو المختار في مجاري الأصول ( 2 ) فعاد الإشكال على تثليثها جذعا ( 3 ) فلتكن على ذكر . وجه عدم جعل الحجية للقطع قوله : لعدم جعل تأليفي . . . إلخ ( 4 ) . إنما لا يمكن الجعل التأليفي بين الشئ ولوازمه ، لأن مناط الافتقار إلى الجعل هو الإمكان ، والوجوب والامتناع مناط الاستغناء ، والقطع واجب الحجية ممتنع اللا حجية ، فليس فيه مناط الفقر والحاجة إلى الجاعل إثباتا ونفيا . هذا ، ولكن في كون الحجية والكشف من اللوازم التي لا يتعلق بها الجعل التأليفي كلام سيأتي - إن شاء الله - في مباحث التجري التعرض له وبيان الميزان فيها ( 5 ) . ومجمل ذاك المفصل : أن الكشف والطريقية من آثار وجود القطع ،
--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) فرائد الأصول : 2 سطر 8 . ( 3 ) جذعا : أي جديدا كما بدأ . لسان العرب 2 : 220 جذع . ( 4 ) الكفاية 2 : 8 . ( 5 ) انظر صفحة رقم : 74 وما بعدها .